رضا مختاري / محسن صادقي

1788

رؤيت هلال ( فارسي )

عامّ شامل لمن رآه قبل الزوال وبعده ، بل الظاهر أنّ المقصود بالإفادة حكم القبل ؛ لأنّ حكم البعد أظهر في عهده عليه السّلام بين المسلمين من أن يحتاج إلى البيان . وقال خالي ( طاب ثراه ) : إنّ هذه الرواية ضعيفة لا تصلح لمقاومة الأخبار الدالّة على خلافها ، ولو سلمت عن ذلك كان نسبتها إليها نسبة العامّ إلى الخاصّ فتخصّص بها ، وتحمل على الغالب من تحقّق الرؤية بعد الزوال ، على أنّ المذكور في الرواية : « من رأى هلال شوّال في رمضان » ولقائل أن لا يسلم أنّ الرؤية قبل الزوال رؤية في رمضان . « 1 » انتهى . أقول : أمّا ضعف سند هذه الرواية فغير ظاهر ؛ لأنّ أصحاب الرجال لم ينصّوا على القاسم بن سليمان وجرّاح المدائني بجرح ولا تعديل ، وذكروهما من الصحابة ، وأنّ لكل منهما كتابا يرويه عنه فلان ، فلا يبعد عدّها من الحسان . وأمّا عدم صلاحيّتها للمقاومة ، ففيه : أنّها مؤيّدة للآية الكريمة والأخبار الكثيرة التي منها الصحيح ، والكلّ تصلح للمقاومة كلّ الصلاح . وقد عرفت وجه ضعف التخصيص الذي ذكره . وما أفاده من عدم تسليم أنّ الرؤية قبل الزوال رؤية في رمضان فغريب جدّا ؛ لأنّ المراد بنهار رمضان في قوله عليه السّلام : « من رأى هلال شوّال بنهار في رمضان » إن كان اليوم الذي يحكم بكونه من رمضان مع قطع النظر عن هذه الرؤية ، فيصدق على اليوم الآخر الذي وقعت الرؤية فيه قبل الزوال البتّة . وإن كان اليوم الذي يحكم بكونه من رمضان بعد الرؤية أيضا فيلزم الدور إن كان العلم بكونه من رمضان بعد الرؤية من نصب هذه العلامة ، وإن كان من الخارج فيصير حاصل الكلام أنّ من رأى هلال شوّال بنهار رمضان رؤية يعلم من الخارج أنّها ليست تؤثّر في رفع حكم الصوم فليتمّ صومه . ولا ريب في أنّ الكلام والإفادة على هذا الوجه - معاذ الله - لغو لا ينبغي أن يصدر عن عاقل فضلا عن الصادقين عليهم السّلام الذين أحاطوا بعلوم الأوّلين والآخرين . ثمّ ما رواه الشيخ عن محمّد بن عيسى قال : كتبت إليه عليه السّلام جعلت فداك ربّما غمّ علينا هلال شهر رمضان فنرى من الغد الهلال قبل الزوال ، وربّما رأيناه بعد الزوال ، فترى أن نفطر قبل الزوال إذا رأيناه أم لا ؟

--> ( 1 ) . ذخيرة المعاد ، ص 533 .